تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
243
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
القداح لجعفر بن محمّد الأشعري قولَ الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عإنّ هذا العلم عليه قفل ومفتاحه المسألة « 1 » . باعتبار أنّ الأوّل سمع هذا الحديث من الإمام ( عليه السلام ) مباشرة فنقله إلى الثاني بلا واسطة . الثانية : النقل والإخبار مع الواسطة ، كما لو لم يسمع الناقل بالرواية من الإمام ( عليه السلام ) مباشرة ، بل اعتمد في نقله وإخباره على إخبار الآخر . وهذه الواسطة تارة تكون واحدة ، كما في نقل جعفر بن محمّد الأشعري الحديثَ المتقدّم إلى سهل بن زيد . فإنّ الأشعري لم يسمع الخبر مباشرة من الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وإنّما سمعه بتوسّط راوِ واحد وهو عبد الله بن ميمون . وأخرى تتعدّد الواسطة ، كما في نقل سهل بن زيد الحديث المتقدّم إلى علي بن محمد ، فإنّ سهل بن زيد لم يسمع من الإمام الصادق ( عليه السلام ) مباشرة ، ولم يسمع من الناقل الأوّل وإنّما سمع من الثاني ، وهذا يعني تعدّد الواسطة في النقل والإخبار . إذا عرفت هذا نقول : إنّ كلّ الأخبار الواصلة إلينا من الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) عن طريق الثقات هي كلّها من الإخبار مع الواسطة ؛ ضرورة أنّنا لم ندرك الأئمّة ولم نسمع منهم ، ولا ممن سمع منهم ، فما وصل إلينا هو إخبار مع تعدّد الواسطة . من هنا وقع الإشكال في شمول أدلّة الحجّية للخبر مع الواسطة ، بعد الفراغ عن حجّية الخبر بلا واسطة . قال الشيخ محمّد طاهر آل راضي ، في بداية الوصول : عإذا أخبرنا الصفّار بأنّ العسكري قال يجب كذا ، فيما إذا كنّا في زمانه أو أخذنا خبره من كتابه ، فلا إشكال ؛ لتحقّق الموضوع بأجزائه الثلاثة ؛ وهو : الخبر ، وكونه خبر عادل ، وله أثر ، لأنّا قد سمعنا من الصفّار وهو عادل ، ومؤدَّى خبره هو الوجوب الكذائي ، فلا ريب في شمول صدق العادل له .
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 40 ، باب سؤال العلم وتذاكره ، ح 3 . .